الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
55
محجة العلماء في الأدلة العقلية
المكتوبة وليست صورة صرفة بل لا حقيقة لكون السّجود جزء للصّلاة الّا تضمّنها لها ثمّ قال انّ الزّيادة العمديّة يتصوّر على وجوه أحدها ان يزيد جزء من اجزاء الصّلاة بقصد كون الزّائد جزء مستقلّا كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا انّ الواجب في كلّ ركعة ركوعان كالسّجود الثّانى ان يقصد كون الزّائد والمزيد عليه جزء واحدا كما لو اعتقد انّ الواجب في الرّكوع الجنس الصّادق على الواحد والمتعدّد الثّالث ان يأتي بالزّائد بدلا عن المزيد بعد رفع اليد عنه امّا اقتراحا كما لو قرء سورة ثمّ بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ وقرء سورة أخرى لغرض دينىّ أو دنيوي كالاستعجال وامّا لايقاع الاوّل على وجه فاسد بفقد بعض الشّروط كان يأتي ببعض الاجزاء رياء أو مع عدم الطّمأنينة المعتبرة فيها ثمّ يبدو له في اعادته على وجه صحيح ثمّ حكم بالفساد على الاوّل لدليل مشترك فاسد وزعم انّ قصد الزّيادة قبل العمل مبطل لانّه لم يقصد الامتثال بما امر به دون الأخيرين للأصل وفيه انّ القصد لا مدخل له في المقام فانّ التّكرّر منشأ لانتزاع التّعدّد سواء قصده أم لا والّا لم تكن زيادة الرّكعة قادحة حيث لم يقصد الفاعل الاستقلال ولا يخفى انّه قدّه نسي بيان حكم الشّكّ في الرّكنيّة والتّعرّض لادلّة الأقوال فيها واقتصر على بيان احكام معلوم الرّكنيّة وانّه على اقسام ثلاثة وساق الادلّة في هذه المرحلة وهذا خلط بيّن في تعرض الشيخ لاستصحاب الصحة وايراد الشيخ عليه ثمّ انّه قدّه تعرّض لاستصحاب الصّحة وأورد عليه بما ملخّصه انّ صحّة المركّب لم يتحقّق وصحّة الجزء يستحيل زوالها لاستقرار الامتثال وبقاء التّاهّل للانضمام وفيه انّ الصّحّة في كلّ شيء بحسبه والجزء لا بشرط عين الكلّ وهو المصحّح لقصد القربة فانّ الفاعل لا يأتي الّا بالاجزاء والكلّ انّما يتحقّق بعد الفراغ فالمتلبّس بالصّلاة يتقرّب بعمله لانّه صلاة وان كانت مراعاة ولا تستقرّ الّا بالاتمام ألا ترى انّ احكام السّفر تترتّب على من شرع في طىّ المسافة فانّه سفر مراعى وكذا الحال في كلّ ما كان على هذا المنوال مع انّ الزّيادة مخرجة للاجزاء عمّا كانت عليها من الصّلوح والتّاهّل لحيلولة الزّائد الممنوع عنه بينها وبين اللّاحقة وعجز المكلّف مستند إلى ذلك فتوهّم بقاء الصّحّة التّاهّليّة بين الوهن والامر بالجزء وضعىّ لا معنى لامتثاله ثمّ أورد على نفسه بما محصّله انّ مقتضى ما ذكرت استحالة طروّ البطلان للصّلاة وأجاب بالالتزام به وتفسير البطلان بعدم تمكّن المكلّف من ضمّ الباقي إلى ما اتى به وهو عجيب فانّ العجز انّما هو لعدم صلوح العمل للاتمام ولا معنى للبطلان بعد الصّحّة الّا لك والّا فالمكلّف قادر بالضّرورة ثم شرع في بيان انّ للصّلاة هيئة اتّصاليّة في الشّرع ينقطع ببعض القواطع وهو عين البطلان وهذا أعجب ضرورة استحالة تحقّق الرّبط قبل المرتبطين وانّما القاطع يقطع الاحرام لا الافعال ثمّ أطال بما يشتمل على مفاسد جمّة نطهر ممّا حقّقنا في مبحث الاستصحاب وقد يتمسّك لأصالة الصّحة بقوله عزّ من قائل وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ بتقريب انّ المنع عن الابطال مرجعه إلى وجوب المضي وهو من لوازم الصّحّة وفيه انّ الابطال الاختياري يتوقّف على الصّحّة ولا اشكال في عدم جواز ابطال الصّلاة الصّحيحة ومن المحال اثبات الموضوع بادلّة الاحكام وكون وجوب المضىّ من لوازم الصّحّة يدفعه التخلّف في الحجّ مع انّ العمل الّذى يترتب عليه الآثار وثبت له الاحكام هو المركّب وابطاله انّما هو بما ينافيه بعد التّمام كالشّرك بالنّسبة إلى جميع العبادات والمنّ والأذى بالنّسبة إلى الصّدقات